ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٣ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
و لا قال: سلام على آل موسى و هارون].
و قال اللّه تعالى: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ [١] . يعني آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يسلّم على آل أحد من الأنبياء عليهم السّلام سواه [٢] .
[فقال المأمون: لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا و بيانه.
فهذه السابعة].
ثامنها: آية [٣] أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ [٤] .
فقرن سهم ذي القربى بسهمه و بسهم رسوله [٥] صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فهذا فضل أيضا للآل دون الأمّة [٦] ، [لأنّ اللّه تعالى جعلهم في حيّز و جعل الناس في حيّز دون ذلك، و رضي لهم ما رضي لنفسه و اصطفاهم فيه، فبدأ بنفسه، ثم ثنى برسوله، ثم بذي القربى، في كلّ ما كان من الفيء و الغنيمة و غير ذلك ممّا رضيه (عزّ و جلّ) لنفسه فرضي لهم فقال و قوله الحقّ: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ . فهذا تأكيد مؤكد و أثر قائم لهم الى يوم القيامة في كتاب اللّه الناطق الذي لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاََ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ].
و أمّا قوله: وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ ، فان اليتيم إذا انقطع يتمه[خرج من
[١] الصافات/١٣٠.
[٢] لا يوجد في المصدر: «و لم يسلم... الخ» .
[٣] في المصدر: «و أمّا الثامنة فقول اللّه عز و جل: ... » .
[٤] الأنفال/٤١.
[٥] في المصدر: «رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[٦] في المصدر: «بين الآل و الأمة» .