ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٨ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
خامسها [١] : قول اللّه تعالى: وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ [٢] خصوصية لهم [٣] [خصهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة]، فلمّا نزلت هذه الآية [على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة [٤] عليها السّلام:
هذه فدك و هي ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه به فخذيها لك و لولدك.
[فهذه الخامسة].
سادسها: قول اللّه تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [٥]
و هذه خصوصية[للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى يوم القيامة، و خصوصية]للآل دون غيرهم.
[و ذلك: أنّ اللّه (عزّ و جلّ) حكى في ذكر نوح في كتابه: وَ يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مََالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاََّ عَلَى اَللََّهِ وَ مََا أَنَا بِطََارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ وَ لََكِنِّي أَرََاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ [٦] .
و حكى (عزّ و جلّ) عن هود إنّه قال: يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاََّ عَلَى اَلَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [٧] .
و قال (عزّ و جلّ) لنبيه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قل يا محمد: لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ .
[١] في المصدر: «و الآية الخامسة» .
[٢] الاسراء/٢٦.
[٣] لا يوجد في المصدر: «لهم» .
[٤] في المصدر: «قال: ادعوا لي فاطمة، فدعيت له فقال: يا فاطمة. قالت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: هذه فدك... » .
[٥] الشورى/٢٣.
[٦] هود/٢٩.
[٧] هود/٥١.