ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٢ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
فقالت العلماء: أراد اللّه (عزّ و جلّ) بذلك الأمة كلّها.
[فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟]
فقال الرضا عليه السّلام: [لا أقول كما قالوا، و لكني أقول: ]المراد [١] بذلك العترة الطاهرة.
[فقال المأمون: و كيف عني العترة من دون الأمة؟
فقال له الرضا عليه السّلام: ]لأنّه لو كان المراد [٢] الأمة لكانت بأجمعها [٣] في الجنّة، لقول اللّه (عزّ و جلّ) : فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ [٤] . ثم جمعهم كلّهم في الجنّة فقال [عزّ و جلّ]: جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [٥] الآية.
فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
[فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟
فقال الرضا عليه السّلام: ]و هم الذين نزل بشأنهم [٦] : إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٧] .
و هم الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ألا و إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني
[١] في المصدر: «أراد اللّه عز و جل بذلك... » .
[٢] في المصدر: «انّه لو أراد الأمّة... » .
[٣] في المصدر: «أجمعها» .
[٤] فاطر/٣٢.
[٥] فاطر/٣٣.
[٦] في المصدر: «الذين وصفهم اللّه في كتابه فقال... » .
[٧] الأحزاب/٣٣.