ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٥ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
فلمّا جاءت قصة الصدقة نزّه نفسه و رسوله و نزّه أهل بيت رسوله [١] فقال:
إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ [٢] الآية.
[فهل تجد في شيء من ذلك انّه سمّى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى، لأنه لما نزّه نفسه عن الصدقة و نزّه رسوله و نزّه أهل بيته، لا بل حرّم عليهم، لأن] الصدقة محرّمة على محمد[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]و آل محمد [٣] ، و هي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنّهم مطهرون [٤] من كلّ دنس و وسخ، فلمّا طهرهم اللّه[عزّ و جلّ] و اصطفاهم، رضي لهم ما رضي لنفسه و كره لهم ما كره لنفسه (عزّ و جلّ و تعالى و تقدس و تبارك و عظم شأنه و دام إحسانه) [٥] .
[فهذه الثامنة].
تاسعها: آية [٦] فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ الآية [٧] . فنحن أهل الذكر[فاسألونا إن كنتم لا تعلمون.
فقالت العلماء: إنّما عنى اللّه بذلك اليهود و النصارى.
فقال أبو الحسن عليه السّلام: سبحان اللّه!و هل يجوز ذلك إذا يدعونا الى دينهم و يقولون: إنّه أفضل من دين الاسلام؟!
[١] في المصدر: «أهل بيته» .
[٢] التوبة/٦٠.
[٣] في المصدر: «و آله» .
[٤] في المصدر: «طهروا» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «و تعالى و تقدس-الى-و دام إحسانه» .
[٦] في المصدر: «و أمّا التاسعة: فنحن أهل الذكر الذين قال اللّه عز و جل... » .
[٧] لا يوجد في المصدر: «الآية» -النحل/٤٣.