الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٨ - في جملة من اعتقادات الأربعة المذاهب في الأنبياء و خاصة نبينا
و أنه قد نام قلبه حتى لم يحس بخروج الوقت و كل ذلك يشهد عليهم بالمناقضة في رواياتهم و سوء مقالاتهم و تكذيب أنفسهم
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا صَلَّيْتَهَا قَالَ فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَ تَوَضَّأْنَا لَهَا فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ[١].
قال عبد المحمود هل كان يحسن من مسلم أو من يتبع المسلمين أو من يلزم التقية مع المسلمين أو من يريد للإسلام خيرا أن يروى مثل هذا الحديث و يصدق رواته و يصححه و مذهب المسلمين أن من تعذر عليه الصلاة على الاختيار فليصلها صلاة الخوف و صلاة شدة الخوف و لهم في أداء الصلاة و أنها لا تسقط مع بقاء التكليف بها تفصيلات طويلة حتى أن فيهم من يقول أنه تصلى عند اضطراب السيوف و ذهاب الأرواح بالتسبيح فقط فكيف استجازوا مع ذلك أن يصدقوا عن نبيهم و يشهدوا عليه أنه ترك الصلاة بالكلية حتى خرج وقتها مع أن عمر ما تركها أ ما كان لعمر أسوة برسول الله ص في ترك الصلاة إن كان تركها و هذه رواية يكذبها عترة نبيهم و ينكرها خاصة
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَ سَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَابَ أَحَدٌ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٣٨.