الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٩ - اعترافات عمر على نفسه
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ[١]
اعترافات عمر على نفسه
و من طرائف ما رووه و صححوه من اعتراف عمر خليفتهم و شهادته على نفسه بقبيح ما أحدثه بعد وفاة نبيهم
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَامِرِ بْنُ مُوسَى قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ قَالَ فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ يَا أَبَا مُوسَى هَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ إِسْلَامَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هِجْرَتَنَا مَعَهُ وَ جِهَادَنَا مَعَهُ وَ عَمَلَنَا كُلَّهُ مَعَهُ وَ يَرُدُّ لَنَا كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافاً رَأْساً بِرَأْسٍ فَقَالَ أَبُوكَ لِأَبِي لَا وَ اللَّهِ قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَلَّيْنَا وَ صُمْنَا وَ عَمِلْنَا خَيْراً كَثِيراً وَ أَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا أَرْجُو ذَلِكَ قَالَ أَبِي لَكِنْ أَنَا وَ الَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ لَنَا كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ وَ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافاً رَأْسٌ بِرَأْسٍ فَقُلْتُ أَنَا إِنَّ أَبَاكَ وَ اللَّهِ كَانَ خَيْراً مِنْ أَبِي.
وَ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِ أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ يَتَأَلَّمُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ لَا كُلَّ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بَعْدَ كَلَامٍ وَ اللَّهِ أَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَ أَجْلِ أَصْحَابِكَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَباً لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ.
وَ قَدْ رَوَوْا نَحْوَ هَذَا عَنْهُ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ.
قال عبد المحمود هل يقوم أحد من المسلمين المعتقدين لخلافة عمر
[١] البقرة: ١٦٦ و ١٦٧.