الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٤ - في إباحة جماعة منهم اللعب بالنردشير
بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَ مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَ مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ[١].
قال عبد المحمود فهذا تصريح من نبيهم بالمنع من الأكل في إناء أهل الذمة حتى تغسل و ما رأيتهم يعملون بذلك بل رأيت جماعة منهم يأكلون مع أهل الذمة في إناء واحد.
و أعجب من ذلك أن أهل الذمة لا يأكلون ذبائح المسلمين و أكثر المسلمين يأكلون ذبائح أهل الذمة و جماعة منهم يشترطون في إباحة الذبائح تسمية ربهم الذي بعث نبيهم محمدا ص و من المعلوم أن أهل الذمة ما يوجبون التسمية على الذبائح و إن سموها فما يقصدون إلا الله الذي لم يبعث محمدا ص إلى العباد و في ذلك ما فيه من المناقضة و التضاد
في إباحة جماعة منهم اللعب بالنردشير
و من طرائف ما سمعت عن جماعة منهم إباحة اللعب بالنردشير و مخالفتهم لنبيهم و أهل بيته في تحريم ذلك و قد رووا في صحاحهم تحريمه
وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَ دَمِهِ وَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ بُرَيْدَةَ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ[٢]
قال عبد المحمود أ لا ترى نبيهم كيف جعل اللعب بالنردشير مثل صبغ اليد في لحم الخنزير و هو أعظم المحرمات فكيف صار بعد نبيهم عند أحد
[١] رواه البخارى في صحيحه: ٦/ ٢١٩، و مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٣٢.
[٢] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٧٠.