الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨٨ - نهي عثمان عن متعة الحج
عُثْمَانَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا فَرُدَّتْ[١].
قال عبد المحمود ما هذه إلا جرأة عظيمة من عثمان أنه يأمر بقتل امرأة مسلمة متعمدا مع عدم علمه بإباحة ذلك و هلا تبين أو سأل أين الورع و الاستظهار للدين أو الاحتياط في حفظ دماء المسلمين أ ما سمع أن عمر أراد مثل ذلك فعرفه علي بن أبي طالب ع حقيقة شرعهم في ذلك و قد تقدمت روايتهم في هذا أ ما كان عثمان في المدينة في تلك الواقعة الشائعة و الحادثة الذائعة
نهي عثمان عن متعة الحج
و من طرائف ما ذكروه أيضا عن عثمان و استخفافه بالشرائع و الأديان
١، ١٤- مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ مِنْ مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ مَرْوَانَ بْنِ حَكَمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ وَ عَلِيّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا وَ قَالَ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَ حِجَّةٍ فَقَالَ عُثْمَانُ تَرَانِي أَنْهَى النَّاسَ وَ أَنْتَ تَفْعَلُهُ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص لِقَوْلِ وَاحِدٍ[٢].
قال عبد المحمود انظر إلى إنكار علي ع على عثمان و شهادته جهارا أن المتعة في الحج هي سنة رسول الله ص و لا يقول له إنه قد أباح رسولهم غير التمتع في الحج في تلك الحجة ثم انظر مع هذا كيف أقدم
[١] رواه مالك في الموطأ: ١٦٨- ١٦٩، و الطبريّ في تفسيره.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٨٩٧، و البخارى في صحيحه: ٢/ ١٥١.