الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥١ - في عقائد المجسمة و ردها
وَ أَنْتَ الْمَلِكُ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُونِّي مِمَّ أَضْحَكُ فَقَالُوا مِمَّ تَضْحَكُ قَالَ هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ أَ تَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ وَ أَنَا عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ[١].
قَالَ الرَّازِيُّ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَ وَ لَسْتَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ وَ أَمْكَرَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَحْمُودِ وَ رَأَيْتُ
فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ السِّتِّينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظٍ آخَرَ قَالَ: فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ.
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ وَ التِّسْعِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ أَنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ لِرَجُلَيْنِ.
الْخَبَرَ[٢] قال عبد المحمود أ ما خاف الله من يذكر أنه من المسلمين في رواية هذه الأحاديث و شهادته بصحتها و هل كان يجوز أن تضاف هذه الأمور إلى أدنى عاقل فكيف تضاف إلى الله عز و علا و يوصف بهذه الصفات الشنيعة إن هذا لكما تضمنه كتابهم تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا[٣].
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ١٧٥.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٠٥.
[٣] مريم: ٩٠.