الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٥ - في مقالاتهم في الوضوء و الصلاة
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى إِنَّهَا بِدْعَةٌ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَ أَبَا سَعِيدِ بْنَ نَافِعٍ رَأَيَا رَجُلًا يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى فَعَابَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ نَهَيَاهُ عَنْهَا.
و من طريف ما سمعت عن جماعة منهم إنكار الفضيلة في قراءة السورة التي يسمونها سورة الجمعة و السورة التي يسمونها المنافقين في صلاة يوم الجمعة و قد روى تفضيل ذلك و تخصيص هاتين السورتين بيوم الجمعة الشافعي في المسند و أبو نعيم الحافظ النعار في مسند أبي حنيفة و أحمد بن حنبل في مسنده رووا جميعا و قالوا إن النبي ص كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة و إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ وَ الثَّلَاثِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قَالَ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ[٢].
[١] مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٩٩.
[٢] مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٩٧.