الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٠ - سابقة عمر قبل الإسلام
صاحب إحياء علوم الدين الغزالي في الجزء الأول من الإحياء في الفصل الرابع من قواعد العقائد في الوجه الثالث من الفصل المذكور في أواخره فقال ما هذا لفظه حتى كان عمر بن الخطاب يسأل حذيفة عن نفسه و أنه هل ذكر في المنافقين[١].
قال عبد المحمود هذا شيء عجيب لأن حذيفة كان صاحب سر رسول الله ص في المنافقين و الكفار كذا روى رواتهم و نقلة الأخبار فسؤال عمر هل ذكره رسول الله ص فيهم من عجيبات المسائل لأنه إن كان ذكره رسولهم في المنافقين و هو يعلم من نفسه ذلك فلا معنى للسؤال.
على أنه يقال لو لا أنه يعلم من نفسه ما يليق بهذه الحال ما سأل عنها فرأيت في موضع آخر أن حذيفة قال له أنت أعلم بنفسك و لو كان حذيفة يعلم أنه ما هو منهم قال لا ما أنت منهم لأنه خليفة يخاف و يرجى فتقية حذيفة تشهد له بالطعن عليه و قد كان مستغنيا بما أشار إليه.
و من طرائف ذلك ما
ذكره الغزالي أيضا في كتاب أسرار الطهارة فقال ما هذا لفظه حتى أن عمر مع علو منصبه توضأ من ماء في جرة نصرانية[٢].
قال عبد المحمود أي فضيلة في أن يكون عمر يتوضأ للصلاة من ماء أعداء الله و رسوله المشركين الذين أنجاس بمضمون كتابهم إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ[٣] و لقد بلغ القوم في ذم خليفتهم عمر بغاية الاجتهاد و أراحوا أعداءهم من النقل و الإيراد.
[١] احياء علوم الدين: ١/ ١٢٤.
[٢] احياء علوم الدين: ١/ ١٢٦.
[٣] التوبة: ٢٨.