الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٠ - قول عثمان إن في القرآن لحنا
وَ ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص بِمِنًى وَ النَّاسُ أَكْثَرَ مَا كَانُوا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ[١].
ثم ذكر الحميدي في كتابه المشار إليه في مسند أبي جحيفة وهب بن عبد الله في الحديث الثاني من المتفق عليه و في مسند عبد الله بن عباس في الحديث السادس عشر من إفراد مسلم و في مسند أنس بن مالك في الحديث السابع و الثلاثين بعد المائة و في غير ذلك من الأسانيد عدة روايات عن نبيهم يتضمن أن الصلاة في السفر ركعتين و في الحضر أربع ركعات[٢].
قال عبد المحمود أ ما يتعجب العقلاء من هذا عثمان خليفة عبد الرحمن كيف يقدم على تغيير شريعة نبيهم و سيرة أبي بكر و عمر و تجاهره بذلك بين المسلمين إن هذا من عجيب ما عرفناه و سمعناه ليت شعري ما عذر أتباعه في تزكيته و إمامته مع ما قد شهدوا عليه أنه مبدع و كيف ارتضوه و كيف يثق عاقل بروايات قوم كانوا بهذه الصفات و يستهزءون بالإسلام إلى هذه الغايات.
قول عثمان إن في القرآن لحنا
و من طرائف ما ذكروه عن عثمان من سوء إقدامه على القول في ربهم و رسولهم
مَا ذَكَرُهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هذانِ لَساحِرانِ[٣] رَوَى عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي الْمُصْحَفِ لَحْناً وَ اسْتَسْقَمَهُ الْعَرَبُ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٨٤، و البخارى في صحيحه: ٢/ ٣٥.
[٢] راجع صحيح مسلم: ١/ ٤٧٨- ٤٨١.
[٣] طه: ٦٣.