الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٣ - في مخالطتهم أهل الذمة و قولهم إنهم طاهرون
الْخَاتَمَ مِنْ يَمِينِهِ إِلَى شِمَالِهِ فَاقْتَدَى الْعَامَّةُ بِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ ذَكَرَ غَيْرُ الثَّعْلَبِيِّ فِي ذَلِكَ شِعْراً
|
سَنَّ التَّخَتُّمَ فِي الْيَمِينِ مُحَمَّدٌ |
لِلْقَائِلِينَ بِدَعْوَةِ الْإِخْلَاصِ |
|
|
وَ سَعَى ابْنُ هِنْدٍ فِي إِزَالَةِ رَسْمِهِ |
وَ أَعَانَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْعَاصِ |
|
.
قال عبد المحمود انظر كيف درست سنة نبيهم و تركها أكثرهم عمدا أو جهلا و صار الاقتداء بعمرو بن العاص و معاوية إن هذا من الأمور المنكرة الواهية.
و أما الاعتبار فلأن الصواب في لبس الخواتيم في اليمين لأن اليسار محل استعمال الأقذار و الغائط و النجاسات فلا يؤمن أن يتخلف في غصون الخاتم إذا كان في اليسار شيء من النجاسات فيمنع من طهارة موضع الغائط أو طهارة اليد و الأسنان و لأن غالب العادة أن يكون في الخاتم اسم الله أو اسم بعض الأنبياء و في تركه يصيب النجاسة و هو خطر عظيم و منكر في خلفه كلما أراد الاستنجاء عناء و مشقة
في مخالطتهم أهل الذمة و قولهم إنهم طاهرون
و من طريف ما رأيت من المناقضة لهم أو لأكثرهم أنهم يخالطون أهل الذمة و يقولون إنهم طاهرون و قد رووا في كتبهم الصحاح خلاف ذلك
فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ وَ بِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ فَمَا يَصْلُحُ لِي قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ يَعْنِي مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَ إِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوا وَ كُلُوا فِيهَا وَ مَا صِدْتَ