الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٨ - تسمية عثمان ذا النورين و عدم تسمية علي ذا النور و نسب عثمان
و كثيرا ممن حضرها كانوا لما قتل عثمان بين معين على قتله أو مظهر للرضى بقتله أو خاذل له و مستبيح لدمه حتى أنه ذكر علماء التواريخ و صاحب كتاب الاستيعاب أن عثمان بقي بعد قتله ثلاثة أيام لا يستحل أحد دفنه و لا يقدم على ذلك خوفا من المهاجرين و الأنصار[١] ثم يزعم بعضهم أن هذا الإجماع لا يقتضي استحقاق عثمان القتل و لا خلعه من الخلافة و يبايعه في اليوم الأول عبد الرحمن كما تقدم ذكره فيصير خليفة و إماما إن هذا من قبيح الاعتقاد و فضيح العناد.
و من طريف ذلك أن يكون مبايعة عمر و أبي عبيدة لأبي بكر حجة على خلافته و لم يكن إجماع أهل المدينة و كثير من أعيان أهل الإسلام على خلع عثمان و قتله قادحا في خلافته و لا ارتداده و لا نقصه إن هذا من البهتان الذي لا يجوز أن يستحسنه أهل الأديان
تسمية عثمان ذا النورين و عدم تسمية علي ذا النور و نسب عثمان
و من طرائف عصبية بعضهم لعثمان أنهم يسمونه بعد هذا الإجماع على خلعه و قتله و استحلال دمه ذا النورين أي أنه تزوج بابنتي رسولهم مع اختلاف الناس في أن اللتين تزوج بهما هل كانتا ابنتي رسولهم أو ربيبتين لخديجة و رباهما نبيهم و يكون علي بن أبي طالب ع قد تزوج بفاطمة سيدة نساء العالمين بلا خلاف بينهم و ولد منها الحسن و الحسين ع و هما سيدا شباب أهل الجنة كما شهدوا و يكون علي ع أيضا أول هاشمي ولد من هاشميين و إنه أحد الثقلين المقدم ذكرهما و مع ذلك كله فلا يكون
[١] الاستيعاب؛ ٣/ ٨٠.