الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢٧ - في مقالاتهم في الصوم
من روايتهم في صحاحهم و إطباق المسلمين تواترا على
أَنَّ نَبِيَّهُمْ قَالَ: إِنَّ أُمَّتَهُ تَفْتَرِقُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقِي فِي النَّارِ.
فإذا كان حصول الإجماع متوقفا على ثبوت إجماع هذه الثلاث و سبعين فرقة و قد شهدوا أن هذه الفرق لا تجتمع فيجب على رواياتهم أن لا يقع إجماع أصلا
في تسميتهم الطلاق يمينا
و من طرائف ما سمعت من جماعة منهم أنهم يسمون الطلاق يمينا و كتابهم يتضمن لفظ الطلاق فقال الطَّلاقُ مَرَّتانِ[١] و قال وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ[٢] و ما رأيت في كتابهم أن الطلاق يمين من جملة كافية ثم قد تضمن كتابهم لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ[٣] فإن كان الطلاق يمينا فكان يجب إذا كان لغوا أن لا يثبت به عندهم تفريق بين الزوجين سواء كان ثلاثا أو غير ثلاث و إن كان غير لغو و كان منعقدا و تركه فكان يجب أن يلزم فيه الكفارة و ما أوجبوا فيه كفارة فما أعجب ما يرتضونه لأنفسهم من المناقضات و مكابرة الضرورات
في مقالاتهم في الصوم
و من طريف أمورهم في صومهم تقديم إفطارهم قبل دخول الليل من جهة
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] المائدة: ٨٩.