الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٥ - قول رسول الله ص إن لعمر و أصحابه هجرة و لأهل السفينة هجرتان
معارضة عمر للنبي ص في قسمة الأموال
و من طرائف ما صححوا عن خليفتهم عمر و رووه في صحاحهم
وَ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص قِسْماً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ[١].
قال عبد المحمود أ كان يحسن من قوم يعتقدون في خليفتهم عمر مثل اعتقادهم ثم يروون عنه أنه يعارض نبيهم في قسمة الأموال و وجوه استحقاق أهلها و هو لا يعلم أسرار الله و لا أسرار رسوله في ذلك و يشهد المعقول و المنقول أن الأنبياء أعرف بقسمة الأموال و الأحكام من رعاياهم و خاصة نبيهم فإن كتابهم يتضمن وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. ثم ما كفى لعمر المعارضة لنبيهم و الطعن في أمانته و قسمته و نبوته حتى يحلف على ذلك بالله فهلا كان عمر قد سأل نبيهم عن القسمة سؤالا و استعلم منه وجه المصلحة في ذلك إن هذا الذي قد صححوه عن خليفتهم عمر مما يكثر التعجب منه و منهم كيف صححوا ذلك عنه
قول رسول الله ص إن لعمر و أصحابه هجرة و لأهل السفينة هجرتان
و من طرائف ما صححوا عن خليفتهم عمر أيضا و ذكروه في صحاحهم
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ٧٣٠.