الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٨ - في عقائد المجسمة و ردها
الثَّانِي وَ الْخَمْسِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ جريح [جُرَيْجٍ] عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ فَقَالَ نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَ كَذَا أَنْظُرُ أَيَّ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ قَالَ فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ تَنْظُرُونَ فَيَقُولُونَ نَنْظُرُ رَبَّنَا فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ بِضَحِكٍ قَالَ فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ وَ يَتَّبِعُونَهُ وَ يُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٌ أَوْ مُؤْمِنٌ نُوراً ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَ حَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُطْفِئُ نُورَ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ.
الخبر[١].
قال عبد المحمود كيف حسن من هؤلاء الذين يدعون أنهم مسلمون أن يرووا مثل هذا الحديث و الضحك عن ربهم ثم يجعلونه صحيحا و كيف قبلت عقولهم ذلك و العجب أنهم ربما أسقطوا حديث بعض من يقولون إنه حكى عن فلان ما هو كذب و مع هذا فلا يسقط مثل هذا الحديث الذي يشهد العقول أنه كذب فيه على الله تعالى و ظاهر حالهم أنهم كذبوا على جابر فإن حاله في الإسلام كانت أفضل و أكمل من هذا النقصان و هذا تصريح منهم بأن الله جسم أو على صفات الأجسام.
و من طريف هذا أنه قال إنه يعطي المنافقين نورا الذي يشهد كتابهم أنهم فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. و من طرائف روايتهم
مَا ذَكَرُهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ يَذْكُرُ فِيهِ كَيْفِيَّةَ تَسَاقُطِ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَتَّى
[١] مسلم في صحيحه: ١/ ١٧٧- ١٧٨.