الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٩ - سابقة عمر قبل الإسلام
هذه المسألة عمر بن الخطاب و رووه في غير كتاب الأوائل بما هذا لفظه
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: الْتَقَيْتُ أَنَا وَ زُفَرُ بْنُ أُوَيْسٍ النَّظَرِيُّ فَقُلْنَا نَمْضِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَضَيْنَا يُحَدِّثُنَا فَكَانَ مِمَّا تَحَدَّثَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَداً جَعَلَ فِي الْمَالِ نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ ثُلُثاً ذَهَبَ النِّصْفَانِ بِالْمَالِ فَأَيْنَ الثُّلُثُ إِنَّمَا جَعَلَ نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ أَثْلَاثاً وَ أَرْبَاعاً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَ أَخَّرُوا مَنْ أَخِّرَهُ مَا عَالَتِ الْفَرِيضَةُ قَطُّ قُلْتُ مَنِ الَّذِي قَدَّمَهُ اللَّهُ وَ مَنِ الَّذِي أَخَّرَهُ اللَّهُ قَالَ الَّذِي أَهْبَطَ اللَّهُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ فَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ وَ مَنْ أَهْبَطَهُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى مَا بَقِيَ فَهُوَ الَّذِي أَخَّرَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قال عبد المحمود كيف حسن رضاهم بخليفة يشهدون عليه أنه بلغ من النقصان و عدم علم القرآن و الطعن على الله و رسوله إلى هذه الغايات ليتهم إما ما كانوا رضوه أو حيث رضوه أسقطوا عنه مثل هذه الروايات.
و من طريف ما بلغوا إليه من القدح في أصل خليفتهم و أن جدته صهاك الحبشية ولدته من سفاح يعني من زنا ثم يروون أن ولد الزناء لا ينجب ثم مع هذا التناقض يدعون أنه أنجب و يكذبون أنفسهم و لو عقلوا لاستقبحوا أن يولوا خليفة ثم شهدوا أنه ولد الزناء.
فمن روايتهم في ذلك ما
ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي و هو من رجالهم في كتاب المثالب فقال ما هذا لفظه في عدد جملة من ولدوا من سفاح روى هشام عن أبيه قال كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب.
فهل بلغت الشيعة إلى أقبح من هذه الأسباب.
و من طرائف ما قصدوا به مدح عمر بن الخطاب و حصلوا في ذمه ما ذكره