الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥٤ - خاتمة الكتاب
خاتمة الكتاب
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب رحمه الله تعالى هذا آخر ما أردت ذكره في هذا الباب لأنني رأيت أن استيفاء طرائف هؤلاء الأربعة المذاهب و مخالفتهم للمعقول و المنقول يكثر و يطول و في القليل دلالة على الكثير و في معرفة ظواهرهم إشارة إلى ما في الضمير.
و قد ضمنت هذا الكتاب طرفا من الاحتجاج الحق الذي لا شبهة فيه ليعذرني من يقف على معانيه في ترك الاقتداء بهؤلاء الأربعة المذاهب و بكل من يذهب ما يشهد المعقول و المنقول بخلافه و بطلانه و فساده و يأبى كل بصير أن يلقى الله بتصديق قول قائلهم و سوء اعتقادهم.
و ما رأيت في فرق الإسلام أقرب إلى لزوم الأدب مع الله تعالى و أنبيائه ع و خاصته و التعظيم لنبيهم و أهل بيته ع و خواص أصحابه من الفرقة الشيعة فإنها تنكر الأحاديث الكاذبة الباطلة و الأقوال الآفكة و تنفر منها و تنزه نبيهم و أهل بيته ع و صحابته عنها فسلمت عن هذه المناقضات و المعارضات عند من ينظر بعين الإنصاف إلى تحقيق أمور أهل الديانات و لله در القائل
|
و إن كنت أرضى ملة غير ملتي |
فما أنا إلا مسلم أتشيع |
|