الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٩ - نهي عمر عن المتعة
أَخَاهَا فَقَالَ فَهَلَّا غَيْرَهَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَغَالًا وَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَئِذٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَيْضاً عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً رَحِمَ اللَّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص وَ لَوْ لَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَاءِ إِلَّا شَقِيٌ[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَلَمَةَ وَ جَابِرٍ قَالا كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتَعْنَا يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ[٢] وَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَيْسَ مَعَنَا النِّسَاءُ أَ لَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ[٣].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الْحِلْيَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أُنْزِلَتِ الْمُتْعَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلِمْنَاهَا وَ فَعَلْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ ص وَ لَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ بِتَحْرِيمِهَا وَ لَمْ يُنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص.
[١] رواه صاحب كتاب السبعة من السلف عنه: ٧١.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٢٢.
[٣] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٢٢.