الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٢ - منع عمر النبي ص عند وفاته أن يكتب كتابا لا يضل بعده أمته أبدا
بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَاباً لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ قَالَ فَخَالَفَ عُمَرُ حَتَّى رَفَضَهَا[١].
وَ رَوَوْا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ ثُمَّ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ عِكْرِمَةَ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص إِنَّهُ يَهْجُرُ[٢].
فَمِنْ رِوَايَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ النَّبِيُّ ص وَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُكُمْ كِتَابُ رَبِّكُمْ[٣].
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْحُمَيْدِيِ قَالَ عُمَرُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ[٤] وَ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ قَالُوا مَا شَأْنُهُ هَجَرَ وَ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَهْجُرُ.
فقال أهل اللغة في تفسيرها إن معنى قوله هجر أي هذى قال الجوهري في كتاب الصحاح في اللغة في باب الراء فصل الهاء الهجر الهذيان و قال أ لم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحق[٥]
قَالَ الْحُمَيْدِيُ فَاخْتَلَفَ الْحَاضِرُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ فَقَرِّبُوا إِلَيْهِ كِتَاباً يَكْتُبْ لَكُمْ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَهُ عُمَرُ
[١] ( ١- ٢) أحمد بن حنبل في مسند: ٣/ ٣٤٦.
[٢] ( ١- ٢) أحمد بن حنبل في مسند: ٣/ ٣٤٦.
[٣] ( ٣- ٤) مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٥٧- ١٢٥٩ كتاب الوصية، و البخارى في صحيحه: ٥/ ١٢٧.
[٤] ( ٣- ٤) مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٥٧- ١٢٥٩ كتاب الوصية، و البخارى في صحيحه: ٥/ ١٢٧.
[٥] الصحاح: ٢/ ٨٥١.