الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٣ - في عقائد المجسمة و ردها
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ بَعْدَ الْمِائَةِ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّعْ حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ[١].
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَ الْخَمْسِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ عَنْ نَبِيِّهُمْ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ قَالَ: فَيَأْتُونِّي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِداً.
الْخَبَرَ[٢]
وَ رَوَى ابْنُ مُقَاتِلٍ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ فِي حَدِيثٍ يَرْفَعُهُ وَ أَسْنَدَهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مِمَّ رَبُّنَا قَالَ مِنْ مَاءٍ رَوِيٍّ لَا مِنْ أَرْضٍ وَ لَا مِنْ سَمَاءٍ خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ عَرَقِهَا.
وَ ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُقَاتِلٍ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ أَيْضاً فَقَالَ رَوَتْ جَمَاعَةٌ تَكَثَّرَ عَدَدُهُمْ وَ تَوَفَّرَ جَمْعُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا.
وَ ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُقَاتِلٍ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ نَبِيِّهِمْ أَنَّ رَبَّهُمْ رَمِدَتْ عَيْنَاهُ فَعَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.
قال سليمان بن مقاتل و منهم من يذكر أن البحر من بزاق الله و أن على رأسه شعرا قططا.
قال عبد المحمود أما حديث الخيل و العرق فكيف حسن من هؤلاء الذين يذكرون أنهم مسلمون أن ينقلوا مثل هذا عن نبيهم و قد عرف أعداؤه أن نبيهم ما كان بصفة من يقول ذلك و كيف قبلوا هذا المحال عن ربهم و كيف يجوز لعاقل أن يقتدي بهؤلاء أو يثق بروايتهم.
سبحان الله يقولون في أول الحديث إن الله خلق خيلا ثم يقولون في
[١] روى نحوه مسلم في صحيحه: ١/ ٣٨٨.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ١٨١.