الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٢ - في عقائد المجسمة و ردها
و من طرائف روايتهم أيضا
مَا ذَكَرُهُ الرَّازِيُّ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ بَكَى عَلَى أَهْلِ طُوفَانِ نُوحٍ.
و من ذلك ما
ذكره أيضا الرازي عنهم في الكتاب المذكور أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ مُحَمَّداً ص قَالَ: لَمَّا قَضَى اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَجْلِسَ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ.
قال عبد المحمود يا لله و يا للعقول ممن يذكر أن رواة مثل هذا الحديث و المصدقين بها مسلمون أو عقلاء أو مستبصرون لقد قبحوا ذكر ربهم و نبيهم بما لم يبلغ إليه أعداؤهم فهل يقتدي بهؤلاء عاقل أو يثق بهم فاضل.
و من ذلك ما ذكره الرازي أيضا عنهم في الكتاب المذكور
أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى نَبِيِّهِمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْأَنْفُسُ وَ جَاعَتِ الْعِيَالُ وَ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ وَ بِكَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ أَ تَدْرِي مَا اللَّهُ اللَّهُ شَأْنُهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ وَ إِنَّهُ عَلَيْهِ لَهَكَذَا وَ أَشَارَ وَ قَبَّ بِيَدِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ.
قال الرازي و أشار أبو الأزهر أيضا يئط به أطيط الرجل بالراكب.
قال عبد المحمود
وَ رُوِيَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ نَبِيِّهِمْ أَنَّ يَدَ اللَّهِ مَلْآءُ لَا يُغِيضُهَا نَفَقَةُ سَخَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يُغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَ يَرْفَعُ[١].
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ
[١] رواه البخارى في صحيحه: ٨/ ١٧٣. لا تغيضها: أى لا تنقصها.