الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢٣ - في عدم صحة ما رووا عن النبي ص أصحابي كالنجوم
و الزبير من استحلال دمه و دماء بني هاشم و أعيان الصحابة و التابعين بعد مبايعتهما لعلي و إقرارهما بصحة خلافته و قتلهما الألوف من المؤمنين و قد تضمن كتابهم وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً. و من طريف هذه الرواية أن سعيد بن يزيد بن نفيل راوي هذه الرواية و هو من جملة العشرة روى هذه الرواية لتزكية نفسه و لم يسقط شهادته بالتهمة و شهود فاطمة ع بنت نبيهم جارون النفع إلى أنفسهم و متهمون في شهادتهم مع أنه لم يكن لهم نفع فيما شهدوا به و هذه من المتناقضات
في عدم صحة ما رووا عن النبي ص أصحابي كالنجوم
و من طريف رواياتهم
أَنَّهُمْ قَالُوا عَنْ نَبِيِّهِمْ إِنَّهُ قَالَ: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ.
و قد علمنا أن الصحابة كان يكفر بعضهم بعضا و يشهد بعضهم على بعض بالضلال و يستحل بعضهم دماء بعض و قد تقدم بعض ذلك و كما جرى في قتل عثمان و حرب البصرة و صفين و غيرهما من المناقضات و الاختلافات فلو كان الاقتداء بكل واحد منهم صوابا لكان الاقتداء بكل واحد منهم خطأ لشهادة بعضهم على بعض بالخطإ و لكان ذلك يقتضي وجوب ضلالهم أو قتلهم جميعا فما أقبح هذه الروايات و أبعدها من عقول أهل الديانات.
و من طريف مكابراتهم أنهم يذكرون أن الإمام قدوة لرعيته مع جواز جهله ببعض ما يقتدى به فيه حتى أنهم يجيزون أن يكون الإمام جاهلا بأكثر الشريعة و أنه يقتدي فيما يجهله منها برعيته و لا فرق في العقول بين جواز جهله ببعضها