الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٧ - مقالاتهم في أحكام الأموات
مَالِكٍ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ التِّسْعِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْحِبَرَةَ[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَلْبَسُ الْحِبَرَةَ[٢].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطَعَامٍ وَ كَانَ صَائِماً فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَ إِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ[٣].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثٍ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص أَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بُرْداً فَاسْتَحْسَنَهَا رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَامَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِيَكُونَ كَفَنِي قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ فَكَانَتْ كَفَنَهُ[٤].
و من طرائف ما رأيت من جماعة منهم أنهم ينكرون على من يجعل مع الميت أو عنده عسيب رطب و قالوا إنه بدعة.
وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَ مَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٤٨.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٥١.
[٣] رواه البخارى في صحيحه: ٢/ ٧٧.
[٤] البخارى في صحيحه: ٢/ ٧٨.