الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٧ - شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[١] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُمْ مَا اسْتَضْعَفُوهُ وَ لَمْ يُشْرِفُوا عَلَى قَتْلِهِ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُمُ اسْتَضْعَفُوهُ وَ أَشْرَفُوا عَلَى قَتْلِهِ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ السَّابِعُ مُحَمَّدٌ ص إِذْ هَرَبَ إِلَى الْغَارِ خَوْفاً فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ أَخَافُوهُ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُمْ أَخَافُوهُ فَلَمْ يَسَعْهُ إِلَّا الْهَرَبُ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ.
فقال الناس صدق أمير المؤمنين ع و هذا هو الحق و العذر الواضح.
و من طريف ما رووه عن نبيهم محمد ص في أن المسلمين يغدرون مع علي بن أبي طالب ع بعد وفاة نبيهم و تصديقهم علي بن أبي طالب ع فيما ذكره من غدرهم به
مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ مِنْ بَعْدِي[٢].
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ تَأْلِيفِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظِ وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ مُخَالِفِي أَهْلِ الْبَيْتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ النَّبِيُّ ص فِي جِنَانِ الْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ حَدِيقَتُك فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ مَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَدَائِقُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ بَكَى حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا
[١] الأعراف: ١٥٠.
[٢] غير موجود في المناقب المطبوع، و رواه البخارى في تاريخه: ١/ ١٧٤، و الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٤٠، و الخطيب البغداديّ في تاريخه: ١١/ ٢١٦، و فضل ابن شاذان في الإيضاح: ٤٥٢، و العلّامة المجلسيّ في البحار: ٢٨/ ٦٥ و ٧٦.