الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٤ - إبداع عمر و قوله نعمت البدعة
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ إِنَّ كَذِباً عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ[١] وَ رَوَاهُ أَيْضاً سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَ ذَكَرَ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ رَوَاهُ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ
فكيف جمعوا بين تصحيح الذم لخليفتهم عمر و بين مدحه على وجوه متضادة و أمور متناقضة فليتهم حيث عرفوا أنه بتلك الصفات المذمومات و شهدوا عليه بهذه الشهادات لم يستخلفوه و أنهم حيث استخلفوه لا يروون عنه ما ينفر عنهم و عنه
إبداع عمر و قوله نعمت البدعة
و من طرائف ما رأيت من تغيير عمر خليفتهم لشريعة نبيهم
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ وَ الثَّمَانِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ١٠.