الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٠ - في عقائد المجسمة و ردها
وَ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الثَّمَانِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ قَالَ: فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِجْلَهُ فِيهَا فَتَقُولُ قَطْ قَطْ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَ يَزْوِي بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ.
الْخَبَرِ[١]
وَ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ نَبِيِّهِمْ قَالَ: إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلَا يَلْطِمَنَّ الْوَجْهَ وَ فِي رِوَايَةٍ فَلْيَتْجَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ[٢].
قال عبد المحمود أ ما تعجب العاقل من هذه الأحاديث التي قد نقلوها في صحاحهم و من قوم يذكرون أنهم من المسلمين و قد بلغوا هذه الغاية من تقبيح ذكر رب العالمين و من إساءة سمعة نبيهم و هل بلغ أعداؤهم من تقبيح ذكرهم النبي ص إلى ما قد بلغ هؤلاء و ما أحسن قول بعض العلماء عدو عاقل خير من صديق جاهل.
و العجب ممن رأى فساد ظاهر هذه الأخبار لو أرجع الضمير في صورته إلى الله سبحانه كما هو ظاهرها فاعتذر بأن الضمير راجع إلى آدم و فساده ظاهر.
و من طرائف رواياتهم
مَا ذَكَرُهُ الرَّازِيُّ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ تَأْسِيسِ التَّقْدِيسِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَوَاهُ صَاحِبُ شَرْحِ السُّنَّةِ وَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِيمَنْ يُخْرِجُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ قَالُوا عَنْ نَبِيِّهِمْ أَنَّهُ قَالَ: فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ أَ يُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَ تَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ أَ تَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بِي
[١] نفس المصدر.
[٢] رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٠١٧.