الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٢ - نهي عمر عن متعة الحج
فإذا كان الله علم ذلك و أمر بمتعة الحج فكيف كره عمر ما أنزل الله أ ما يقرءون في كتابهم كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ[١]. و كيف يجوز الاقتداء بقوم هذا مقدار عقولهم و مقدار أماناتهم في رواياتهم و شريعتهم و قد روى أعيان أهل البيت الذين أمر نبيهم بالتمسك بهم أن نبيهم أمر بمتعة الحج و عملها المسلمون في حياته و بعد وفاته حتى نهى عمر عنها و قد روى ذلك أيضا خلق كثير من الصحابة.
فمن ذلك ما رواه الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند جابر بن عبد الله في الحديث الخامس و العشرين من المتفق عليه على صحته و من ذلك ما رواه الحميدي في كتابه المذكور في الحديث التاسع و الثمانين من مسند جابر من إفراد مسلم.
و روى الحميدي أيضا في مسند أبي سعيد الخدري في الحديث الثالث و الثلاثين من إفراد مسلم.
و روى الحميدي أيضا من مسند أسماء بنت عميس في الحديث الرابع عشر من المتفق عليه.
و رواه أيضا الحميدي في مسند عبد الله بن عمر في الحديث السابع و العشرين بعد المائة من المتفق عليه.
و رواه الحميدي أيضا في مسند عبد الله بن عباس في الحديث السادس و الثلاثين و رواه أيضا في مسند عائشة.
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب فلم يلتفت عمر و لا أتباعه إلى ما تضمنه كتاب ربهم في متعة الحج و لا إلى شريعة نبيهم و لا إلى شهادة هؤلاء الصحابة الرواة لحديث متعة الحج و جميعهم قد صرح و نقل ذلك عن نبيهم في عدة مجالس و نقله غيرهم على جهة التواتر و نسخوا بقول عمر شريعة
[١] محمّد: ٩.