الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥١ - مقالاتهم في أحكام الأموات
فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعاً وَ إِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْساً فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكَبِّرُهَا[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ بِإِسْنَادِهِمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَ كَبَّرَ خَمْساً.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ أَيْضاً فِي تَارِيخِهِ وَ ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ بِخَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ خَمْسَ تَ كْبِيرَاتٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الرَّوْحِيُّ الْفَقِيهُ فِي تَارِيخِهِ قَالَ: إِنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى الْهَاشِمِيَّ صَلَّى عَلَى جَنَازَةِ السَّفَّاحِ أَوَّلِ خُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ.
و من ذلك
ما ذكره جماعة من أصحاب التواريخ أن الخلفاء من بني هاشم إلى زمن الخليفة القائم بالله كانت الصلاة على جنائزهم خمس تكبيرات و ممن حكى هذا الحديث و صححه صاحب التاريخ المسمى بالمنتظم
و مما يصدق ذلك ما
ذكره أيضا محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمداني في كتاب غرر المعارف و يسمى عنوان السير فقال عند ذكر الخليفة الطائع لله ما هذا لفظه و مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة و صلى عليه القادر بالله و كبر عليه خمسا و قال هكذا يصلى على الخلفاء.
و روى الخطيب في تاريخه في ترجمة عبد الكريم حديث تكبير القادر بالله
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٥٩.