الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٢ - إن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر
معتقدا له و لا ينسبونه إلى الإقدام على الكذب فكيف خفي عليه مع طول صحبته لنبيهم مثل هذه الآيات المشهورة في كتابهم.
و من طريف ذلك إقدامه على الأمر بخلاف شريعتهم و جرأته على ذلك بمحضر المسلمين و على رءوس المنابر من غير فكر في عاقبته في دنيا أو آخرة و ليته حيث كان لا يعلم قد شاور قبل الأمر به و استعلم الحكم في ذلك أو ليته توقف عن هذه المحافل و المنابر التي لا تصلح أن يسلكها من يكون بهذه الصفات من قلة العلم و شدة الغفلات و كان قد أراح المسلمين من سوء السمعة بأن خليفتهم تقدم في التحليل و التحريم على ما لا يعلمه و يأمر ما لا يتحققه و قد تكرر في كتابهم وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و في موضع آخر فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ و في موضع آخر فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
إن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر
و من طرائف ما شهدوا به على خليفتهم عمر أيضا من إقدامه على قتل النفوس و تغيير شريعة نبيهم و تبديله لأحكامها
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي فَصْلٍ مُنْفَرِدٍ فِي آخِرِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَكَّرَهُ عَلِيٌّ ع قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً مَعَ قَوْلِهِ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ فَرَجَعَ عُمَرُ عَنِ الْأَمْرِ بِرَجْمِهَا[١].
قال عبد المحمود انظر رحمك الله إلى عجلة هذا خليفتهم عمر بالأمر برجم هذه المرأة المظلومة عندهم و استحلاله لدمها و إشاعته لتقبيح ذكرها
[١] رواه البيهقيّ في سننه: ٧/ ٤٤٢، و محبّ الطبريّ في الرياض: ٢/ ١٩٤.
و الآية الاحقاف: ١٥ و البقرة: ٢٣٣.