الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥٢ - مقالاتهم في أحكام الأموات
على الطائع لله خمس تكبيرات.
و أيضا مما يشهد أن الصلاة على الجنائز بأربع تكبيرات حدث بعد النبي ص و بعد زمان أبي بكر و أنها من البدع التي يخالف شريعة محمد ص رسولهم
مَا ذَكَرَهُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَوَائِلِ فَقَالَ فِيهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
و من طرائف ما رأيت من جماعة كثيرة من المسلمين أيضا أنهم ينكرون على من يسوي القبور و يسطحها و صارت السنة عند هؤلاء في تسنيم القبور و هو مذهب أبي حنيفة و جماعة غيره و قد تضمنت كتبهم المعتبرة تسطيح القبور و تسويتها.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَرْضِ الرُّومِ فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا فَأَمَرَ فَضَالَةَ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ حَيَّانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ لَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَ لَا قَبْراً مُشْرِفاً إِلَّا سَوَّيْتَهُ[٢].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٦٦.
[٢] مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٦٦.