الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٧ - نهي عمر عن المتعة
نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ[١].
قال عبد المحمود فهذه روايتهم عن نبيهم أنه امتنع من أن يكون إماما في نافلة رمضان فكيف أقدموا على تحريم ما أحل الله و إباحة ما منع الله منه إن هذا من طرائف المذكورين و منكرات المسلمين.
و من طريف ذلك أن عمر المبتدع لذلك يشهد أنه بدعة و مع هذا يستمر عمل أكثر المسلمين على بدعته و الاقتداء به فيها فيتركون ما كان في شريعة نبيهم و في خلافة أبي بكر إلى وقتنا هذا
نهي عمر عن المتعة
و من طرائف ما شهدوا به على خليفتهم عمر أنه أبدعه و غير فيه شريعة نبيهم
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَلَى يَدِي دَارَ الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَ أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ وَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِهِ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ[٢].
قال عبد المحمود و من طريف ما رأيت من استخفاف ابن الزبير لعبد الله
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٧٧٥.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٨٨٥.