الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٥ - في جملة من اعتقادات الأربعة المذاهب في الأنبياء و خاصة نبينا
يشار إليها بالحس إلا أنه يخالفنا في صفات ذلك الموجود و المجسمة يخالفون في إثبات ذلك المعبود و وجوده فكان هذا الخلاف أعظم و يلزمهم كونهم منكرين لذات المعبود الحق و لوجوده و المعتزلة في صفته لا في ذاته هذا لفظ الرازي.
فأي عاقل يرضى باتباع المجسمة و الاقتداء بهم أو قبول روايتهم و العمل بمذاهبهم معاذ الله من ذلك.
و ذكر الخوارزمي محمود في كتاب الفائق و هذا محمود من أعظم علماء المعتزلة و علماء شيوخ الأربعة المذاهب قال ما هذا لفظه و أما المشبهة من هذه الأمة المصرحون بأن الله تعالى جسم ذو أبعاد فقد اختلفوا في تكفيرهم فذهب شيوخنا إلى تكفيرهم.
قال عبد المحمود و قد تقدم قول شيخ الأشعرية الشافعية في الحنابلة المشبهة و هذا قول شيوخ المعتزلة في تكفيرهم فهل يرغب ذو ملة أو بصيرة في مشاركتهم في ذلك الضلال و هل يشتبه ضلالهم على أحد من أهل الكمال و قد اقتصرت على تلك الأحاديث مع أن أحاديثهم في ذلك كثيرة و إنما خفت الله من استيفاء ذلك و يكفي العاقل بعض ما ذكرته مما ذكروه ففيه تنبيه على ما أضمروه
في جملة من اعتقادات الأربعة المذاهب في الأنبياء و خاصة نبينا
و من طرائف ما وقفت عليه في شرح حال أحمد بن حنبل الشيباني الذي/ شهد الخليفة المعتصم من بني العباس و علماء أيامه عليه بالضلال و ضربوه و حبسوه و قد تضمنت كتب التواريخ شرح ذلك و هو المدفون على شاطئ الجانب الغربي من بغداد عند الحربية و شرح حال أصحابه ما شهد عليه و عليهم الراضي بالله أيضا