الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٢ - في مقالاتهم في الوضوء و الصلاة
و ذكر الحميدي أيضا في كتابه في مسند أبي هريرة في الحديث السادس عشر بعد المائتين ما يدل على تعيين هذا التكبير و التحميد و التسبيح و فضله
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسَ عَشَرَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ص تَسْأَلُهُ خَادِماً وَ أَنَّهُ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ تُحَمِّدِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ تُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ[١].
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ: فَجَاءَنَا النَّبِيُّ ص وَ قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَانِي إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ فَذَكَرَهُ وَ قَالَ هَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ وَ رَوَاهُ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ صِحِيحِهِ وَ رَوَى نَحْوَ بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ صَاحِبُ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ[٢].
و من طرائف ما سمعت من جماعة من الأربعة المذاهب أيضا أنهم ينكرون على من يسجد على سبيل الشكر لله و قد رووا إنكار ذلك عن مالك في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة و الرواية الأخرى أنه غير مشروع
وَ قَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي صِحِيحِهِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِداً شَاكِراً لِلَّهِ[٣].
[١] روى مسلم عن ابى هريرة نحوه في صحيحه: ٤/ ٢٠٩٢.
[٢] البخارى في صحيحه: ٧/ ١٤٩.
[٣] السنن للسجستانيّ: ٣/ ٨٩ كتاب الجهاد.