الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٩ - حكايات من المجبرة و احتجاجات عليهم
ما تعتقد أنت و سائر المسلمين أن القرآن الذي نزل عليكم حجة لمحمد ص نبيكم على الكافرين و العاصين فقال بلى فقال العدلي فلو كان باطن الآيات التي يتعلق بها المجبرة مثل ظاهره و أن الله تعالى منع الكفار من الإيمان و الإسلام و منع العصاة من الطاعة فكان يكون القرآن حجة للكفار و العصاة على محمد ص نبيكم و كانوا يستغنون بهذه الآيات عن محاربته و قتل أنفسهم و يقولون إن ربك الذي جئت برسالته و كتابك الذي جئت به يشهدان أن الله قد منعنا من الإسلام و الطاعة فلا تظلمنا و قل لربك يتركنا أن نقبل منك و نسلم لك فكان القرآن حجة الكفار على المسلمين و عليه فتقطع حجته و هذا خلاف مذهب الإسلام فأذعن العقل أن لهذه الآيات معنى يليق بالعدل و يناسب الرحمة و الإنعام فانقطع المجبر.
و من الحكايات المشار إليها ما
رواه جماعة من العلماء أن الحجاج بن يوسف كتب إلى الحسن البصري و إلى عمرو بن عبيد و إلى واصل بن عطاء و إلى عامر الشعبي أن يذكروا ما عندهم و ما وصل إليهم في القضاء و القدر فكتب إليه الحسن البصري أن أحسن ما سمعت مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ أَ تَظُنُّ أَنَّ الَّذِي نَهَاكَ دَهَاكَ وَ إِنَّمَا دَهَاكَ أَسْفَلُكَ وَ أَعْلَاكَ وَ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ و كتب إليه عمرو بن عبيد أحسن ما سمعت في القضاء و القدر قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع لَوْ كَانَ الْوِزْرُ فِي الْأَصْلِ مَحْتُوماً كَانَ الْمَوْزُورُ فِي الْقِصَاصِ مَظْلُوماً و كتب إليه واصل بن عطاء أحسن ما سمعت في القضاء و القدر قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ أَ يَدُلُّكَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ يَأْخُذُ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ و كتب إليه الشعبي أحسن ما سمعت في القضاء و القدر قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَا