الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٧ - سابقة عمر قبل الإسلام
إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَ فِي رِوَايَةٍ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.
هذا آخر الحديث[١] فمن أين لعمر علم بقصد المهاجرين إلى الحبشة حتى يقدم نفسه عليهم.
و من ذلك أن النبي ص جعل هجرة امرأة أفضل من هجرته و من ذلك تنبيه أسماء على أن عمر إنما تبع نبيهم طمعا في الدنيا ليطعمه من الجوع كما قالت.
و من ذلك أنه إذا كان أصحاب السفينة أحق برسول الله ص من عمر فبما ذا تقدم عليهم أبو بكر و عمر في الخلافة.
و من ذلك أن يكون امرأة أحق برسول الله منه و ليس للمرأة مقام الخلافة على المسلمين فينبغي أن يكون أبو بكر و عمر دونها في أنه لا تحل خلافتهم و هذا كله مما يلزمهم لتصحيحهم لهذا الحديث.
سابقة عمر قبل الإسلام
و من طرائف ما رووه في كتبهم المعتبرة الصحاح
و قد ذكره ابن عبد ربه في كتاب العقد في المجلد الأول في حديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص في بعض ولاياته قال فقال عمرو بن العاص ما هذا لفظه و عمرو بن العاص ممن لا يتهم بنقله في حق عمر قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب و الله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب و على ابنه مثلها و ما ثمنها إلا في تمرة لا تبلغ رضيعة.
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥١٥، و البخارى في صحيحه: ١/ ١.