الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٤ - شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
وَ هَذَا لَفْظُهَا نَاشَدْتُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ هَلْ تَعْلَمُونَ كَانَ هَذَا قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ ع نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّاً وَ تُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ دُفِعْتُ إِلَى رِفَافٍ مِنْ نُورٍ ثُمَّ دُفِعْتُ إِلَى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ فَوَعَدَ النَّبِيَّ ص الْجَبَّارُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ فَاسْتَوْصِ بِهِ أَ تَعْلَمُونَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ كَانَ هَذَا فَقَالَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِلَّا فَصَمَّتَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَداً كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُباً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ سَدَّهَا وَ تَرَكَ بَابِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ إِذَا قَاتَلْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ جَعَلَ يَقُولُ هَيِّ يَا حَسَنُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ الْحُسَيْنَ أَصْغَرُ وَ أَضْعَفُ رُكْناً مِنْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُولَ أَنَا هَيِّ يَا حَسَنُ وَ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ هَيِّ يَا حُسَيْنُ فَهَلْ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْمَنْزَلَةِ نَحْنُ الصَّابِرُونَ لِيَقْضِيَ اللَّهُ* فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا* ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ عُلِمَ مَوْضِعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْقَرَابَةُ الْقَرِيبَةُ وَ الْمَنْزِلَةُ الْخَصِيصَةُ وَضَعَنِي فِي حَجْرِهِ وَ أَنَا وَلِيدٌ فَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ يَلُفُّنِي فِي فِرَاشِهِ وَ يُمِسُّنِي جَسَدَهُ وَ يُشِمُّنِي عَرَقَهُ وَ كَانَ يَمْضَغُ الشَّيْءَ ثُمَّ يُلْقِمُنِيهِ وَ مَا وَجَدَ لِي