الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥٣ - مقالاتهم في أحكام الأموات
قَالَ: جُعِلَ قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص مُسَطَّحاً وَ رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ[١].
و من ذلك ما
ذكروه في صفة قبر إبراهيم ابن نبيهم و أنه كان مسطحا و أن ذلك فعلوه بأمر نبيهم.
و هو مذهب الشافعي و أصحابه قالوا هو المذهب إلا أن أبا هريرة قال التسنيم أحب إلي و كذلك ترك الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال لأنه صار شعار أهل البدع.
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب فانظر رحمك الله تعالى إلى قوة أخبارهم و فتوى شافعيهم و أصحابه بتسوية القبور و تسطيحها ثم انظر إلى قبورهم و مخالفتهم لسنة رسولهم و تسنيمها فانظر في عذر من اعتذر منهم بأنه ترك سنة رسولهم و عمل بخلافها من البدعة حيث قد صار شعار قوم من أهل البدع و ما عنده و عند من اتبعه من البصيرة و ما يفهمون أنهم قد عابوا ما دخلوا فيه لأنهم أيضا قد أبدعوا بتسنيمها فلهم أسوة بمن أبدع و لأنه لو جاز ترك كل ما وقع فيه خلاف من شريعتهم و خالف فيه قوم بغير الحق لوجب أن يتركوا جميع الشريعة ففي الجميع خلاف يعرفه أهل البصائر و الإنصاف
[١] الطبريّ في تاريخه: ٤/ ٤٩.