الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٩ - مقالاتهم في أحكام الأموات
صورة و معنى.
أما الاعتبار فلأنهم يذكرون أنهم يشيعونها و أن اسم ذلك عندهم تشييع الجنازة و معلوم أن المشيع يتبع من يشيعه و لا يكون أمامه في التحقيق و كل قوم كانوا شيعة لنبي أو غيره فإنهم يتبعونه و أما الأخبار في صحاحهم و غيرها فكثيرة.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَبْعٍ وَ نَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوْ الْمُقْسِمِ وَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ نَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ أَوْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَ عَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ وَ عَنِ الْمَيَاثِرِ وَ عَنِ الْقَسِّيِّ وَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ وَ الدِّيبَاجِ[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلَامِ وَ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ وَ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ.
و من ذلك ما ذكره الحميدي في كتابه المشار إليه في مسند أبي هريرة أيضا في الحديث الستين بعد المائتين من المتفق عليه فضيلة اتباع الجنائز في عدة مواضع و ألفاظه عن نبيهم[٢].
قال عبد المحمود و رأيت
في مسند عبد الله بن مسعود الذي اتفقوا على
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٣٥.
[٢] رواها مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٠٤، و البخارى في صحيحه: ٢/ ٧٠.