الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤١ - في مقالاتهم في الوضوء و الصلاة
و من ذلك ما رواه الحميدى فى كتابه المشار اليه فى مسند أم سلمة بنت ملحان أم أنس بن مالك فى الحديث الثاني من أفراد مسلم قالت: و كان النبي صلى اللّه عليه و آله يصلي على خمرة.
و روى نحو ذلك فى مسند عائشة و فى مسند أبي سعيد الخدري[١].
(قال عبد المحمود) مؤلف هذا الكتاب: قد أجمع أهل اللغة على أن الخمرة سجادة تعمل من النخل، و قد ذكر ذلك أيضا الجوهري فى كتاب الصحاح فى اللغة فى الجزء الثالث فى الفصل الخامس باب الراء[٢]. فهل يبقى الانكار لذلك الا العناد و اتباع الفساد.
و من طرائف ما سمعت انكار جماعة من المسلمين على جماعة منهم الفضيلة فى أن يكبّر الانسان و يحمد اللّه و يسبّحه عقيب الصلاة تكبيرا و تحميدا و تسبيحا معلوما.
و قد روى الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فى مسند كعب بن عجرة عن رسول اللّه «ص» قال: معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث و ثلاثون تسبيحة و ثلاث و ثلاثون تحميدة و أربع و ثلاثون تكبيرة[٣].
و روى البخاري في صحيحه قال: جاء الفقراء الى النبي «ص» فقالوا: ان الاغنياء شاركونا في أعمالنا و لهم فضل من أموال يحجون بها و يعتمرون و يجاهدون و يتصدقون، قال: ألا أحدثكم بما ان أخذتم ادركتم من سبقكم و لم يدرككم أحد بعدكم، و كنتم خير من أنتم بين ظهرانيه الا من عمل مثله، تسبحون و تحمدون و تكبرون خلف كل صلاة ثلاثا و ثلاثين- الخبر[٤].
[١] مسلم في صحيحه: ١/ ٤٥٨.
[٢] الصحاح: ٢/ ٦٤٩.
[٣] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤١٨.
[٤] البخارى في صحيحه: ١/ ٢٠٥.