الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٥ - سؤال عمر عما قرأ به رسول الله ص في يوم عيد
أ هكذا يكون محل الأنبياء و شرائع الرسل أنها تغير بعدهم بالآراء و الأهواء إن هذا من عجائب الأشياء
سؤال عمر عما قرأ به رسول الله ص في يوم عيد
و من طرائف ما شهدوا به على خليفتهم عمر من جهله للأمور المشهورة من شريعة نبيهم
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمَّا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي يَوْمِ الْعِيدِ فَقُلْتُ بِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ.
وَ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَيْضاً فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْأَضْحَى وَ الْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ[١].
قال عبد المحمود أ لا تعجب أيها العاقل من رجل قد صحب نبيهم مدة صلاته لعيد الأضحى و الفطر قد كان يسمع قراءته أو يسمع من الناس لأنها من الصلوات الشائعة عندهم و مع ذلك فلم يحفظ الصلاة بصفتها و لم يحفظ اسم ما كان يقرأ فيها و كان على هذه الجهالة بهذا المقدار اليسير الذي كان يتلوه نبيهم على رءوس الأشهاد مدة حياة نبيهم و مدة خلافة أبي بكر و إلى حين سأل في خلافته عن ذلك و قد شرح الحال غير الحميدي و إنما اقتصرت على رواية الحميدي خاصة أ لا تعجب من قوم يرضون أن يكون خليفتهم على هذه الغفلة و الجهالة إن ذلك من الضلال القبيح
[١] مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٠٧.