الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٤ - مخالفة عمر للنبي ص في حد شارب الخمر
فضيحة قد جلب للإسلام و أي عار ألبس من اتبعه من المسلمين و أين حسن تدبير أمور الدنيا و الدين أ هكذا تكون الخلفاء و الرؤساء إن هذا مما يتعجب منه الرجال بل النساء
مخالفة عمر للنبي ص في حد شارب الخمر
و من طرائف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم و قلة معرفته بمقام الأنبياء
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ التِّسْعِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَ النِّعَالِ وَ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ.
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ قَالَ وَ فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخِفِ الْحُدُودَ ثَمَانِينَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ[١].
وَ ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَ نِعَالِنَا وَ أَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَ فَسُقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ[٢].
قال عبد المحمود إذا كان الحد كما ذكروه في عهد نبيهم و أبي بكر أربعين فكيف استجاز عمر أن يجعله ثمانين و كيف جاز أن يستشير في ذلك و كيف أقدم عبد الرحمن على المشورة بخلاف سنة رسولهم و زمان أبي بكر
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٣٠، و البخارى في صحيحه: ٨/ ١٣.
[٢] البخارى في صحيحه: ٨/ ١٤.