الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٦ - شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
نَازَعَ طَلْحَةَ وَ زُبَيْراً وَ عَائِشَةَ وَ إِنَّ لِي فِي سَبْعَةِ أَنْبِيَاءَ ع أُسْوَةً أَوَّلُهُمْ نُوحٌ ع فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِراً عَنْهُ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ[١] فَإِنْ قُلْتُمْ مَا كَانَ مَغْلُوباً فَقَدْ كَذَّبْتُمُ الْقُرْآنَ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَعَلِيٌّ أَعْذَرُ الثَّانِي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ع حَيْثُ يَقُولُ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ[٢] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ مَا اعْتَزَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ مَكْرُوهٍ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ رَأَى الْمَكْرُوهَ مِنْهُمْ فَاعْتَزَلَهُمْ فَعَلِيٌّ أَعْذَرُ الثَّالِثُ لُوطٌ ابْنُ خَالِ إِبْرَاهِيمَ ع إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ[٣] فَإِنْ قُلْتُمْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَ اعْتَزَلَهُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِمْ قُوَّةٌ فَاعْتَزَلَهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ الرَّابِعُ يُوسُفُ ع إِذْ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ[٤] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ دُعِيَ إِلَى غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ دُعِيَ إِلَى مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاخْتَارَ السِّجْنَ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ الْخَامِسُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع إِذْ قَالَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ[٥] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ فَرَّ مِنْهُمْ مِنْ دُونِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ فَرَّ مِنْهُمْ خَوْفاً فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ السَّادِسُ هَارُونُ ع إِذْ قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا
[١] القمر: ١٠.
[٢] مريم: ٤٨.
[٣] هود: ٥٢.
[٤] يوسف: ٣٣.
[٥] الشعراء: ٢١.