رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
و غيره، و الضعيف و غيره، و الرجوع في ذلك إلى الغير غير جائز لاحتمال رجوع الغير الى الغير أيضا مع عدم معلومية حاله عندنا، فنكون قدعولنا على توثيق من لم نعرف حاله، و ذلك غير جائز، هذا مع ما ترى من الاختلاف فيما بينهم في كثير من الرجال، أو في الأكثر، بل في كثير من الأعاظم، فترى هذا يوثق محمد بن سنان بل يجعله في أعلى درجات الوثاقة، و آخر يضعفه بل يجعله غاليا، و كالمفضل بن عمر إلى غير ذلك فان التعويل عليهما و الأخذ بهما غير ممكن، و التعويل على أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح، فانحصر الأمر بالترجيح و هو المطلوب، إذ لا يكون إلا بالرجوع إلى هذا الفن فانه متكفل ببيان أحوال الرواة جميعا التي بملاحظتها يحصل الترجيح، هذا مع العلم بحصول الاختلاف و أما مع عدم العلم فلا يجوز أيضا التعويل على تعديل الغبر بمجرد العثور عليه للعلم بوجود الجارح غالبا، فهو كالعام قبل الفحص عن مخصصه فكما لا يجوز العمل بالعام قبل البحث و الفحص عن مخصصه للعلم الاجمالي بتخصيص العمومات غالبا، حتى قيل: ما من عام إلا و قد خص، فلابد من البحث إلى الحدّ المعتبر، و حينئذ فيخرج ذلك العام المبحوث عن حاله- بعد البحث- عن أطراف ذلك العلم الاجمالي، فهناك يجوز العمل بذلك العام، فكذا في المقام لا يجوز العمل بالتعديل بمجرد العثور عليه للعلم الاجمالي بوجود الجارح غالبا، فلعل محل الابتلاء منه، فلابد من البحث إلى الحدّ المعتبر، فهناك يجوز العمل بذلك التعديل لخروج مورده بعد البحث عن أطراف ذلك العلم الاجمالي، مضافا إلى إصالة حرمة العمل بالظن، و حينئذ قليقتصر على المتيقن خروجه، فليس هو إلا ما كان بعد البحث و لا إطلاق لأدلة حجية الخبر بحيث يشمل صورة الشك أعني المشكوك في عدالته، و بعبارة أخرى المشكوك في حصول شرط القبول له الذي هو