رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
العدالة أو الوثاقة و لو بالمعنى الأعم، كما عليه الشيخ- رحمه اللّه- كما هو الأظهر، كما حررناه في محله، و حينئذ فلابد من إحرازه إما بالعلم أو ما قام مقامه، و ليس هو إلا ما كان بعد البحث، و لا يجوز إجراء الأصل- أعني إصالة عدم المعارض أعني الجارح المعارض للتعديل المفروض ثبوته- للعلم الاجمالي بوجود الجارح غالبا المانع من إجرائه، كما في العام قبل البحث عن معارضه، أو هو في الحقيقة من باب الشبهة المحصورة فكما لا يجوز إجراء الأصل فيها- أعني في كل مورد من أطراف العلم الاجمالي لأدائه إلى إبطال العلم الاجمالي- فكذا في المقام، و هذا ما تقتضيه القواعد و حينئذ فما وقع من السيد محسن في رجاله- بعد نقل كلام صاحب المعالم المانع من التمسك في نفيه بالاصل بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة، بل لابد للمجتهد من البحث عن كل ما يحتمل أن يكون له معارض حتى يغلب على الظن انتفاؤه- قال أعلى اللّه مقامه: «قلت: هذا و إن كان لا يعرف لغيره إلا أنه ليس بالبعيد، إلا أن الوجه أن يخص ذلك بما إذا كان مظنة اختلاف و ربما لم يكن، فان الاختلاف في الرواة لم يبلغ في الكثرة إلى حيث يكون عدمه مرجوحا ليكون التعويل على التعديل من دون بحث تعويلا على المرجوح، كما قلنا في العام» هكذا قال أعلى اللّه مقامه، و هو كما ترى في غاية الغش كما نبهنا عليه في الفائدة السادسة و تعرضنا لما فيه و ما يمكن أن يكون منشأ للوهم تفصيلا هناك فلاحظ و الحاصل فلا فرق بين العام و ما نحن فيه قبل البحث و بعده، و دعوى الفرق اشتباه و غفلة، مضافا إلى الأخبار العلاجية الآمرة بالأخذ بالأعدل و الأوثق الموقوف امتثالها و العمل بها على البحث عن أحوال الرجال و الفحص عنها ليعرف ذو المزية و الرجحان فيؤخذ به و يقدم على غيره، لا فادة تلك الأخبار كون المدار في الترجيح عند التعارض على قوة الظن