رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
بالنسبة إلى الضرب لا قياسها فانه القياس المحظور، إلا أن يكون المناط منقحا و ليس، على أن الأولوية هاهنا في حيز المنع، كيف و العدالة لكونها من الأمور الباطنة الخفية مما يعسر الوصول اليها بطريق الاختبار خصوصا مع شيوع الفسق في الناس، فكان الحاصل بالاخبار بها ليس بذاك الظن لقوة احتمال الخطأ، بخلاف الرواية، إذ ليس فيها إلا السماع فلا غرو إن شرط هناك اثنان و اكتفي هاهنا بواحد (و قد يقال) بأنهم لم يريدوا بدعوى عدم زيادة الشرط على المشروط عدم إمكان ذلك عقلا فان العقل لا يأبى أن يحكم الشارع بوجوب قبول خبر الواحد اذا عدله اثنان أو اكثر، و لا عدم وقوعه شرعا ليكون إثباتا للحكم بطريق السبر بل المراد أن الشارع إذا لم يبين لنا حكم الشرط و كان قد بين حكم المشروط فليس علينا أن نحتاط في الشرط زيادة على ما احتيط في المشروط بل قصاراه أن نحتاط فيه كما احتيط في أصله، إذ لو استحق الزيادة لكان الشارع أولى بمراعاتها و التنبيه عليها، لكنك خبير بان هذا و نحوه لا يكفي في استعلام الأحكام، و كيف يجوز تأسيس الأحكام الشرعية و بناؤها على أمثال هذه الاعتبارات، نعم إذا فرق الشارع بين أمرين صح لنا بيان سر ذلك الحكم بامثال هذه الوجوه، لا أن نستقل باثباته، فهذا التوجيه كما ترى، نعم قد يقال فى توجيهه- كما عن بعض أفاضل المتأخرين- بان الغرض و المراد أن الظاهر من الاكتفاء في المشروط بخبر الواحد الاكتفاء به في شرطه أيضا، و هو متجه لما عرفت من عموم الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد، فانها بظاهرها متناولة للمقام، فالمراد من الظهور المدعى ما يستفاد من عموم تلك الأدلة و اطلاقها فانها قاضية باعتبار خبر الواحد العدل مطلقا من غير فرق بين الأحكام و الموضوعات التي منها محل الكلام فهذه الدعوى في محلها (فما في الفصول) من الاشكال فيه قائلا: بان