رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - (قوله أعلى الله مقامه) أو لغير ذلك
و لذا نقول بتعيين الرجوع في التقليد إلى الأفضل، كما هو الأقوى و المشهور ابتداء و في غير مقام التعارض فكيف معه، إذ لا يبقى مع معارضة الأفضل لغيره ظن بغيره و لا وثوق فكيف تترك العقلاء ما فيه الوثوق مع إمكانه و تيسره و ترتكب ما ليس فيه وثوق بالمرة بل محض احتمال و وهم، بل قد يكون مع الريب و الاضطراب، إن هي الافرية بينة يبرأ من دعواها من تأملها.
مع أن التزكية بناء على أنها من الظنون الاجتهادية كما هو الظاهر- لا مناص عن القول بذلك، كما هو واضح، و حينئذ فالقول بتقديم الجارح مطلقا في غير محله.
(و دعوى) أنه اطلع على ما لم يطلع عليه المعدّل فلا منافاة بين القولين إذ مرجعهما على هذا إلى أدري و لا أدري (في محل المنع) إذ هو لا يلاثم القول في العدالة بالملكة كما هو الظاهر، لوضوح المنافاة بينهما بناء عليه، مع أن كونه اطلع على ما لم يطلع عليه المعدل إنما يتم لو كان هو الأخبر، و هذا ما نقول من تعيين الرجوع إلى ما اعتضد بامارة الرجحان من كونه أخبر و غيره مما يوجب المظنة و الوثوق بقوله من غير فرق بين الجارح أو المعدل، و أما تقديم الجارح مطلقا فلا، كما لا وجه للقول بالجمع بين القولين تحكيما للنص على الظاهر فيحكم بكونه ثقة في دينه كما هو الشأن في الأخبار المتعارضة بمثل ذلك، لوضوح الفرقر بين المقامين إذ الجمع في الأخبار لو كان التعارض من هذا الباب- أعني بين النص و الظاهر- كالعام و الخاص و المطلق و المقيد، إنما هو لحكم أهل اللسان بعد تنزيل الكلامين بمنزلة كلام واحد لمتكلم واحد لا يجوز عليه العدول فيكون بعضه و هو النص قرينة للظاهر، و من الواضح أن هذا لا يأتي فيما نحن فيه، إذ لا يكون كلام شخص قرينة لآخر مع إمكان الاختلاف