رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - (قوله أعلى الله مقامه) أو لغير ذلك
(قوله أعلى اللّه مقامه):
نعم في مقام التعارض بان يقول آخر فطحي مثلا يحكمون بكونه موثقا معللين بعدم المنافاة، و لعل مرادهم عدم معارضة الظاهر النص و عدم مقاومته، الخ.
حاصل المراد أن النص لا يعارض الظاهر و إن نافاه في الدلالة بل اللازم فيهما الجمع بتقديم النص على الظاهر و التصرف في الظاهر كما هو الشأن في مواردهما كالعام و الخاص، فاذا كان في كل من المتعارضين نصوصية من جهة و ظهور من أخرى أخذنا بالنصوصية و طرحنا الظهور من الجانبين، و ما نحن فيه من هذا الباب فان لفظ ثقة نص في معناها الذي هو التوثيق، و ظاهر بواسطة الروية المسلمة في كونه إماميا، و لفظ فطحي نص في فساد المذهب، و لعله ظاهر في عدم ثبوت العدالة أصلا أعني حتى في إخباراته على تأمل في ثبوت ذلك عند قائله، إذ لعله يرى ثبوتها في رواياته، و هذا معنى قوله فيما بعد «مع تأمل فيه» أي مع تأمل في هذا الظهور بالنسبة الى قائله، و على هذا فلو فرض الظهور طرحناه و أخذنا بالنصوصية من الجانبين، و حينئذ فيكون الحاصل أنه فطحي موثوق به، و هذا معنى تعليلهم بعدم المنافاة، إلا أن الوجه خلافه، بل اللازم في مقام التعارض و التنافي بين القولين بالنصوصية من الجانبين أو الظهور كذلك أو الظهور من أحدهما دون الآخر، إنما هو اتباع ما هو الأقوى من القولين لاعتضاده بمرجحات تخصه، ككونه أعلم و أخبر و أتقن و أمتن في هذا الفن، و أزيد اطلاعا، و أوسع باعا، الى غير ذلك من المرجحات كما هو الشأن في سائر العلوم، بل و كافة الصنايع لبناء العقلاء على ذلك