رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - (قوله أعلى الله مقامه) أو لغير ذلك
في الرأي و الاجتهاد، فلا وجه للجمع بما ذكروا مع تعدد المتكلم، بل و لا مع اتحاده و تعدد الكتاب المتضمن للجرح و التعديل، لانفتاح باب العدول و تبدل الرأي، بل و مع اتحاد الكتاب أيضا كما هو واضح جدا فالوجه حينئذ إنما هو الرجوع إلى الإمارات و المرجحات و اتباع ما هو الأقوى، كما اختاره (المصنف) فيما بعد و نقله عن الأكثر، و مع فقد المرجحات و فرض التساوي فلا يقال بالجمع المتقدم كما نقله فيما بعد عن الأكثر و استظهره حيث قال فيما بعد: «لعل الأكثر على الثاني و أنه هو الأظهر» الخ، كما عرفت ما فيه، فلا وجه للقول به، كما لا وجه لاحتمال التخيير أو القول به، كما في الأخبار المتعارضة لو تكافأت و تساوت من جميع الوجوه، إذ التخيير هناك إنما هو للتعبد البحت للأخبار المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة المعتضدة بفتوى المشهور جدا إن لم يكن الكل، و هو غير آت في المقام و شبهه، كتعارض الأقوال في اللغة، بل اللازم في مثله الرجوع الى الأصول و القواعد في ذلك المورد و منها الأخذ بالمتيقن من القولين إن كان ككونه ثقة في الجملة و لو في إخباراته و رواياته، و أنه متحرز عن الكذب و قلنا باعتباره، كما هو الظاهر، و أما مع عدم تحقق متيقن في الجملة بحيث يكون الخبر بسببه معتبرا بل الأمر دائر بين مقبول و مردود، فلا اشكال في سقوط الخبر عند ذلك عن الاعتبار لعدم إحراز ما هو الحجة لنا، فكيف يجوز العمل و لا حجة، كما هو واضح، و اللّه أعلم.